السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

34

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ على البائع إخبار المشتري بالعيب الذي في مبيعه ، وذلك فيما يثبت فيه خيار . وأنّ هذا الإخبار بالعيب مطلوب على سبيل الوجوب « 1 » . ثالثاً - الخبر عند علماء الحديث : يمكن بيان ذلك - وعلى نحو الإجمال - من خلال ذكر أمور : 1 - تعريف الخبر عند علماء الحديث : يطلق الخبر ويراد به : أ - ما ورد عن غير المعصوم عليه السلام من الصحابي والتابعي ونحوهما من العلماء والصلحاء ، ومن ثمّ يقال للمشتغل بالتواريخ : أخباري ، وللمشتغل بالسنّة : محدّث . ب - يُطلق على ما يرادف الحديث - وهو الأكثر - ويراد به : كلام يحكي قول المعصوم عليه السلام ، أو فعله ، أو تقريره ، أمّا نفس قول المعصوم ، أو فعله ، أو تقريره فهو ذات السنّة « 2 » . 2 - أقسام الخبر : ينقسم الخبر تقسيماً أساسياً إلى قسمين : متواتر وآحاد . أ - الخبر المتواتر : وعرّفه الإماميّة بتعريفين هما : 1 - المتواتر هو الذي يرويه كثرة من الرواة تبلغ حدّ استحالة العادة اتفاقهم على الكذب « 3 » . 2 - المتواتر هو : خبر جماعة يفيد بنفسه القطع بصدقه « 4 » . وكلا التعريفين يلتقيان في الدلالة حيث إنّ كلًا منهما ينصّ على كثرة الرواة ، كثرة تفيد العلم بصدق الحديث ، وإلّا فإنّ الأوّل قيّد حصول العلم بصدق الخبر ، من الكثرة باستحالة العادة اتّفاقهم على الكذب . وقيّده الثاني بإفادته العلم بنفسه ، أي من غير اعتماد على القرائن الخارجية . وقريب من هاتين الصيغتين ما عرّفه اصوليو وفقهاء المذاهب ، فعرّفه صاحب

--> ( 1 ) ردّ المحتار 5 : 47 . المغني 4 : 109 . تكملة المجموع 12 : 110 ، 112 . ( 2 ) رسائل في دراسة الحديث : 534 وما بعدها . نهاية الدراية ( الصدر ) : 83 وما بعدها . معجم مصطلحات الرجال والدراية : 60 - 61 . لسان المحدّثين 2 : 18 شرح نخبة الفكر ( القاري ) : 153 وما بعدها . ( 3 ) انظر : الدراية ( الشهيد الثاني ) : 12 . المقباس ( المامقاني ) 1 : 89 . دراسات في الحديث والمحدّثين : 33 . ( 4 ) الوجيزة ( البهائي ) : 2 .